أسعار النفط ترتفع بعد الهجوم على ناقلة نفط في خليج عمان وسط توترات متصاعدة

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنحو 4% خلال تعاملات يوم الخميس الماضى بعد الهجوم على سفينتين ناقلتين للنفط قبالة السواحل الإيرانية، الأمر الذى جدد المخاوف من تصاعد الصراعات في منطقة الشرق الأوسط بعد سلسلة من الإضرابات التي حدثت خلال الشهر الماضى.

وتعرضت السفن لأضرار جسيمة وتم اجلاء طاقمها، ووفقًا لمصادر مطلعة أن الهجمات تمت في خليج عمان بالقرب من مضيق هرمز الذى يعتبر من أكثر الممرات البحرية ازدحامًا في العالم لشحنات النفط.

ولم يتضح على الفور من المسؤول عن الهجمات، ولكنها وقعت على خلفية التوتر المتزايد في الشرق الأوسط وبين الولايات المتحدة وإيران، وقد هددت إيران مرارًا وتكرارًا بمنع حركة المرور في مضيق هرمز ردًا على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

واتهمت الولايات المتحدة إيران بأنها تقف وراء الهجمات الأخيرة التي وقعت يوم الخميس وقالت إنها ستثير هذه القضية في الأمم المتحدة خاصة بعد أن لحقت بالناقلتين أضرار بالغة.

وشكلت الانفجارات التى وقعت بالقرب من الممر المائى الاستراتيجي مضيق هرمز أخطر حادث منذ أن حذر البيت الأبيض في بداية آيار/ مايو من أن إيران تخطط لشن هجمات في المنطقة الأمر الذى أثر على أسعار التداول أونلاين للنفط الخام.

وقال وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبو” إن هذه الهجمات غير المبررة تشكل تهديد واضح للسلام والأمن الدوليين، وهجوم صارخ على حرية الملاحة ووصفها بأنها هجمة شرسة غير مقبولة من التوتر المتصاعد من قبل إيران.

ووصف وزير الخارجية الإيراني “جواد ظريف” الانفجارات وتوقيتها بأنها مشبوهة وقال أنه يعتقد أن هذا أمر مضحك وأن لا أحد في العالم يفعل ذلك.

وجاء هجوم الخميس بعد شهر من استخدام القوات الإيرانية الألغام البحرية لتفجير ناقلتين نفطيتين قبالة ميناء الفجيرة، وقالت الولايات المتحدة علانية إن إيران تقف وراء الهجوم، بينما نفت طهران مسؤوليتها، فيما يرى المحللين أن هناك أوجه تشابه بين الهجمات، وجاءت هذه الهجمات بعد يوم واحد من استهداف خطوط أنابيب نفطية في المملكة العربية السعودية من قبل المتمردين الحوثيوين التي تدعمهم إيران.

الجدير بالذكر أن أسعار النفط قد تراجعت خلال الأيام القليلة الماضية نحو أدنى مستوياتها في خمسة أشهر واستمر في الانخفاض بسبب المخاوف المتزايدة من أن الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين سوف تبطئ من النمو الاقتصادى العالمى وستؤدى إلى تقلص معدلات الطلب على النفط الخام، هذا إلى جانب القفزة الكبيرة الأخيرة في مخزونات النفط الأمريكية.

وقالت منظمة أوبك أنها قامت بتخفيض توقعاتها لمعدلات الطلب على النفط خلال عام 2019، حيث ضخت دول المنظمة أدنى مستوى لها في خمس سنوات.

ولكن مع الهجمات في خليج عمان جددت المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي تراجعت إلى حد كبير في الأسابيع الأخيرة.

وقعت الهجمات على خلفية أزمة تخيم بين الولايات المتحدة وإيران بعد عام واحد من انسحاب الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 وفرض عقوبات صارمة على البلاد، وبموجب الاتفاق الذى تم توقيعه مع القوى الدولية في ظل إدارة أوباما، كان من المفترض أن ترى إيران تخفيف مالى في مقابل حدود لبرنامجها النووي.

وتم القضاء على أكثر من مليون برميل من النفط يوميًا من السوق في الوقت الذى تسعى فيه واشنطن لفرض عقوبات على صادرات ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك لتصل إلى الصفر، وقد ساهم ذلك في شل الاقتصاد الايرانى والذى تقول الإدارة الأمريكية إنه سيستمر ما لم تتصرف إيران كدولة طبيعية وتوقف دعمها لوكلاء الإرهابيين في المنطقة واختبار الصواريخ الباليستية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *