رشيد رضا

رشيد رضا.. الإمام التوافقى.. تلميذ محمد عبده والأفغانى وصديق سعد زغلول وإمام حسن البنا وأستاذ السلفية المصرية ونصير الشيوعية والرائد الذى استفاد منه الألبانى ودعا له

لا يبالغ الواحد إن قال إن نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين قد شهدت حراكا فكريا متكاملا شبيها لما وقع فى القرن الثانى وبداية القرن الثالث حيث عصر الأئمة الكبار الذين جددوا شباب الإسلام الأول وحافظوا على السنة النبوية وتكاملوا فيها بينهم مختلفين فى الفروع ومتفقين فى الأصول، ومتفرقين فى الطريق متوحدين فى الغاية، فما إن هل القرن الثانى الهجرى حتى بزغت أنوار المجددين الكبار، كالإمام جعفر الصادق خليل الإمام أبوحنيفة الذى كان تابعا للإمام زيد بن على زين العابدين والإمام الليث بن سعد الذى كان صديقا وأخا وندا للإمام مالك الذى تعلم على يديه الإمام الشافعى الذى سلم الشعلة للإمام أحمد بن حنبل فكان بحق عصر الأئمة العظام، ها هو العصر الحديث أيضا يبدأ نفس البداية على يد الإمام حسن العطار الذى علم المعلم رفاعة الطهطاوى الذى عاصر الإمام جمال الدين الأفغانى الذى رافق الإمام محمد عبده الذى علم الإمام رشيد رضا ومصطفى عبدالرازق وغيرهم كثير، لتكتمل دعوة الإسلام ويقف أبناؤه أمام المحتلين وقفة عزيز كبير، مطورين من أدواتهم ومحافظين على هويتهم ومجددين لدماء دينهم الذى روث من تخلف العصور السابقة ما أسهم فى تشويه صورته وتبديل مفاهيمه فكانت الصحوة النهضوية الكبيرة التى طورها أبناؤها لتصبح مصر دولة الإسلام الحضارى بمعناه الأكمل والأجمل الذى لا يقف فى وجه التقدم والتحديث، ولا يذوب فى هويات أخرى غير هويته السامقة.

فى الحلقات السابقة تعرضنا إلى ما قام به المصلحون الأوائل مثل الأفغانى والعطار والطهطاوى وعبده واليوم نواصل التعرض إلى المنجز الفقهى الحضارى الذى تكامل فيه أبناء تلك الحقبة ليشكلوا فيما بينهم نسيجا واحدا قادرا على مواجهة المستجدات الطارئة وأبرزها ما تعرض إليه الوطن من نكسة كبيرة متجسدة فى الاحتلال الإنجليزى الذى أثر على مسار حركة التجديد الإسلامية بشكل كبير فقد رأينا كيف كان الإمام محمد عبده يحلق فى أفق المعرفة ويعلى من شأن العقل والاجتهاد متعمقا فى دراسة الآيات والأحاديث ومتأملا فى أسباب نزولها وعلل أحكامها غير متورع فى اللجوء إلى تأويل النص بشكل عقلى مجرد مؤكدا على أن النص والعقل متكاملان ومتلازمان كما لو كان يقول إن النص عقل ثابت والعقل نص متحرك، لكن ما إن مات الإمام حتى حمل شعلة التنوير تلميذه رشيد رضا الذى وجد أن الأوضاع قد تغيرت وأن الأحوال قد تبدلت، ففى زمنه توغل الاحتلال الإنجليزى بالحياة المصرية، كما شهد انهيار الخلافة الإسلامية وشهد الحرب العالمية وتبدلت موازين القوى، كما شهد العديد من المتغيرات الطارئة التى أحدثها الانحلال، فانعكس هذا كل على وجه نظره وفتاواه التى تشدد فيها إذا ما قارناه بأستاذه محمد عبده، حتى عده البعض الأب الشرعى للحركة السلفية فى مصر وذلك لاعتماده كثيرا على آراء الإمام ابن تيمية الذى أنشأ فقهه فى ظرف يكاد يماثل ظرف «رضا» حينما كان المغول يحتلون جزءا من العالم الإسلامى ويستعدون لالتهام البقية، وما تشدد الإمامان فى فقههما إلا للحفاظ على الدين الذى كان مهددا بالضياع تحت أقدام المحتلين.

على هذا فإنه قلما تجد مصلحا مظلوما مثلما تجد رشيد رضا «1865/ 1935» العراقى الأصل اللبنانى المنشأ المصرى الهوية فقد ظلمته كل التيارات المحافظة والمجددة، كما احتفت به كل التيارات المحافظة أيضا والمجددة، فقد كان فى فقهه وفتاواه ومواقفه صورة أو أخرى من كل فصيل، فمن ناحية هو تلميذ المصلحين المستنيرين أمثال جمال الدين الأفغانى ومحمد عبده فعن الأفغانى يقول إنه: الكبير بمواهبه الفطرية، الكبير بسعة علمه وحسن نظام فكره، الكبير بمطامحه، الكبير بنفسه العالية القوية المشتعلة حياة وعزما، الكبير بتاريخه» ودائما ما كان يذكر الإمام محمد عبده واصفا إياه بالأستاذ ويشهد له بالورع والمعرفة والإمامة وعنه يقول: «هو أكمل من عرفت من البشر» وفى ذات الوقت أستاذ الشيخ محمد حامد الفقى، مؤسس جمعية أنصار السنة المحمدية، وأستاذ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، كما أنه صديق الزعيم الوطنى الكبير سعد زغلول وكان كثيرا ما يشيد به ويعتبره المثال الذى كان يحلم به الإمام محمد عبده وعنه كان يقول: إن روح الأفغانى ومحمد عبده قد تجلت فى أعمال سعد زغلول، وإنه قد أصبح عميد الحزب المدنى للأستاذ الإمام وأقوى أركان هذا الحزب» وكان بمجلته الرائدة «المنار» من أئمة الإصلاح والتجديد والمحافظة فى آن واحد حيث يقول عنه الإمام ناصر الدين الألبانى المحدث الأشهر: «السيد محمد رشيد رضا -رحمه الله– له فضل كبير على العالم الإسلامى بصورة عامة، وعلى السلفيين منهم بصورة خاصة، ويعود ذلك إلى كونه من الدعاة النادرين الذين نشروا المنهج السلفى فى سائر أنحاء العالم بواسطة مجلته «المنار» وقد جاهد فى سبيل ذلك جهادا يشكر عليه، ويرجى أن يكون أجره مدخرا له عند الله» وقال الإمام محمد الغزالى إن جمال الدين، ومحمد عبده ومحمد رشيد رضا هم قادة الفكر الواعى الذكى فى القرن الأخير وقال: «إن صاحب «المنار» استوعب مذاهب المفسرين، من تفسير بالأثر إلى تفسير فقهى، إلى تفسير بلاغى» كما أنه وهو المصلح الإسلامى الكبير الذى عاش حياته يجاهد من أجل إحياء الخلافة الإسلامية تراه يدافع عن الشيوعية والثورة البلشفية، ويرد عنها الشبهات التى ألصقها البعض بها حيث يذكر مستنكرا فى جريدة المنار ما قيل عن أن البلشفية ودعاوى تحريمها وتشبيهها بالديانات الوثنية قائلا «إنها عين الاشتراكية، المقصود منها إزالة سلطان أرباب الأموال، الطامعين وأعوانهم من الحكام الناصرين لهم، الذين وضعوا قوانينهم المادية قواعد هضم حقوق العمال فى بلادهم، واستعمار بلاد المستضعفين من غيرهم، وإن معناها الحرفى الأكثرية، فالمراد منها أن يكون الحكم الحقيقى فى كل شعب للأكثرية» وعلى هذا فهو الإمام المصلح تلميذ محمد عبده والأفغانى وصديق الزعيم الوطنى سعد زغلول وإمام الإخوان المسلمين وأستاذ السلفيين ومناصر الشيوعية والرائد الذى استفاد منه الألبانى!

فوق كل هذا فالإمام رشيد رضا شاعر مجيد، خطفه عالم الفقه فخسر الوسط الأدبى شاعرا واكتسب الوسط الفقهى فقيها، ولعل هذا ما يفسر لنا الكثير من مفاتيح شخصية الإمام، ويفسر لنا حماسته وجرأته ودأبه وروحه الوثابة الحالمة بعالم عادل ومسالم يرى فى كل شىء أجمله ويناضل بشرف من أجل الحفاظ على هويته العربية الإسلامية دون أن ينسى أن الإسلام دين إصلاح وسماحة ومحبة وتطور، فقد كان كثيرا ما يطالب أصحابه وتلامذته التيسير على المسلمين وقال تعليقا على حديث رسول الله «ما خير الرسول بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما» «لو سلك المسلمون اليوم هذا المسلك، لأمكنهم جعل التشريع الإسلامى فوق كل تشريع، وكان عليه مدار الأحكام فى جميع البلاد الإسلامية وكان لهم مندوحة عن التأويل والأخذ بالأقوال الشاذة» وكان يضرب المثل بالصحابة وموقفهم من كلام النبى فقد كان بعضهم يأخذ تعاليمه نصا دون استبصار بينما الآخرون يستبصرون فيه، ومثال هذا حديث بنى قريظة، فقد قال رسول الله لأصحابه فى غزوة الأحزاب «لا يصلِّينَّ أحدكم العصر إلا فى بنى قريظة» ومقصده الذى يتمثل فى الحث على الإسراع وترك. التثاقل والتباطؤ فى السير، بينما فهم بعض الصحابة أن المراد عدم التأخر عن الوصول إلى بنى قريظة فى ذلك الوقت، فصلوا فى الطريق ولم يتأخروا وبعضهم فهم أن الرسول ينهى عن صلاة العصر إلا هناك فأجلوا الصلاة حتى وصلوا!

ويشرح لنا المثال السابق منهج الإمام رشيد رضا فى الفقه، فهو كان كثيرا ما يأخذ بالمقاصد العامة من الحديث والسنة، معتمدا على فقه المقاصد الذى نظر له الإمام الشاطبى بعد تعديله ليناسب العصر وإضافة ما يضمن له التطور والبقاء مستدركا على الإمام الشاطبى عدم أخذه بالعقل، فقد عمل «رضا» بنصيحة الإمام محمد عبده بأهمية كتاب «الموافقات» وضرورة نشره والاستفادة منه فقال رشيد رضا: «لولا أن هذا الكتاب ألّف فى عصر ضعف العلم والدين فى المسلمين، لكان مبدأ نهضة جديدة لإحياء السنة، وإصلاح شؤون الأخلاق والاجتماع، ولكان «الشاطبى» بكتابيه «الاعتصام والموافقات» من أعظم المجددين فى الإسلام، فمثله كمثل الحكيم الاجتماعى عبدالرحمن بن خلدون.

ويبن رشيد رضا المقاصد العامة بقوله: «هى تحرى العدل المطلق العام، والمساواة فى الحقوق والشهادات والأحكام وتقرير المصالح ودرء المفاسد، ومراعاة العرف بشرطه، ودرء الحدود بالشبهات، وكون الضرورات تبيح المحظورات»، وفى ذلك كان يقول: «من نظر بعين البصيرة إلى مقاصد الشريعة، علم أن الدين إنما ينتشر بالدعوة والتبليغ، لا بالإكراه والإلزام» وقال: «من مقاصد الشرع إخراج الأمة من الأمية وتعليمها الكتاب والحكمة، كما هو منصوص فى كتاب الله تعالى» كما قال «للدين ثلاثة مقاصد»: تصحيح العقائد التى بها كمال العقل، وتهذيب الأخلاق التى بها كمال النفس، وحسن الأعمال التى تناط بها المصالح والمنافع، وللتدليل على أهمية نظرية مقاصد الشريعة فى الحياة المعاصر يقول إنه «لا يوجد فى الشريعة شىء متفق عليه بين أئمتها، يعارض حضارة العصر فيما هو من المنافع والمقاصد الجوهرية إلا الربا الصريح» بما يعنى أنه ما دون الربا مرفوع عنا الحرج فيه، منبها على ضرورة تجميع مقاصد الشريعة من القرآن وعمل سفر كبير يجمع مقاصد القرآن كلها، مع بيان حاجة البشر إليها فى أمور معاشهم ومعادهم» مؤكدا أن من أسلوب القرآن مزج مقاصده بعضها ببعض، من عقائد وحكم ومواعظ وأحكام تعبدية ومدنية وغيرها.

لكن «رضا» الذى يؤخذ عليه التشدد أكثر من أساتذته قال إن هناك العديد من الشروط التى يجب توافرها فى من يتخذون من علم المقاصد منهجا للاجتهاد أهمها فهم الكتاب والسنة، ومعرفة مقاصد الشرع، والوقوف على أحوال الناس وعاداتهم، لأن أحكام الشريعة لاسيما المعاملات منها دائرة على مصالح الناس فى معاشهم ومعادهم أى على قاعدة درء المفاسد وجلب المنافع «وعلى العاقل الرشيد أن يطلب فقه القول دون الظواهر الحرفية، فمن اعتاد الأخذ بما يطفو من هذه الظواهر دون ما رسب فى أعماق الكلام، وما تغلغل فى أنحائه وأحنائه، يبقى جاهلا غبيا طول عمره».

واعتبر رضا أن من مقاصد الدين إزالة الخلاف من بين الناس ولا سيما الخلافات المذهبية، وفى كثير من الأحيان يدعو رشيد رضا إلى الفهم الدقيق للوصول إلى استنباط الأحكام. قال: «إن الأئمة -رضى الله عنهم- لم يستنبطوا الأحكام ليصرفوا الناس إليهم عن كتاب ربهم وسنة نبيهم، وإنما استنبطوها ليعلموهم كيف يفهمون وكيف يستنبطون، فمن مقاصد الحديث الرفق والتخفيف والتيسير فى الأمور كلها»، قال رشيد رضا: «إن الغلظة فى الأمر، والنهى تزيد المقلد جمودا على التقليد، فلا يصغى سمعه إلى قول فاضل،. ولا قول مفتى».

إن الاجتهاد من ضروريات الحياة، وهو المنوط به تجديد الدين ليلائم كل زمان ومكان، وعلى هذا يقول إن الإمام الغزالى استدرك بعض الأمور على إمامه الشافعى، وبناء على هذا خالف الإمام رشيد رضا موقف الإمام ابن تمية من حديث رسول الله «من آذى ذميا فقد آذانى» فقد كان «ابن تيمية» يقول إن هذا الحديث كذب على رسول الله فلم يروه أحد من أهل العلم، فيقول إنه استغرب هذا كثيرا لأن الحديث مروى بلفظ قريب من هذا اللفظ، وهو ما أخرجه الخطيب البغدادى من حديث ابن مسعود مرفوعا إلى النبى من آذى ذميا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمُته يوم القيامة، وقد أورده السيوطى فى الجامع الصغير وأشار إلى حسنه، ولولا ميل شيخ الإسلام إلى التشديد على المخالفين فى أصل الدين أو فى المذاهب المخالفة لِما كان عليه السلف الصالح لما اقتصر على إنكار الحديث باللفظ الذى ذكر وسكت عن اللفظ الآخر المروى بمعناه، على أنه يجوز أن يكون قد نسيه عندما كتب هذه المسألة وهو أقرب من عدم اطلاعه عليه.

وقد حبب الإمام رشيد رضا فى فكرة إعمال العقل مع الأحاديث والآيات المختلفة وعمل على تأويل الأحكام ليصل إلى مقاصد الشارع كما بينا، وفى مخالفته للإمام ابن تيمية وهو بمثابة أستاذ له تبيانا لمنهجه الذى لا يقدس الأشخاص بقدر ما يقدس العلم والعقل، فقد كان رحمه الله يمقت التقليد ويدعو إلى احترام العقل مثلما احترمه خالقه الذى ذكر العقل باسمه وأفعاله فى القرآن الحكيم فيبلغ زهاء خمسين مرة. وذكر كلمة الألباب أى العقول بضع عشرة مرة، وأما كلمة أولى النهى أى العقول فقد جاءت مرة واحدة من آخر سورة طه، مؤكدا أن التقاليد الدينية حجرت على حرية التفكير واستقلال العقل على البشر حتى جاء الإسلام فأبطل بكتابه هذا الحجر، وأعتقهم من الرق وكان رشيد رضا دائما يؤكد أن الإسلام دين العلم والحكمة، ويثبت ذلك بالبراهين من الكتاب والسنة، وقد دعا إلى الاجتهاد ودافع عنه قائلا: «ما معنى باب الاجتهاد مسدود؟ وبأى نص سد باب الاجتهاد؟ وأى إمام قال: لا ينبغى لأحد من المسلمين بعدى أن يجتهد ليتفقه فى الدين؟ أو أن يهتدى بهدى القرآن؟ مؤكدا أن علوم الشريعة والقرآن ومستجدات العصر فى زمنه أوجبت الاحتياج إلى الاجتهاد قائلا إن الأئمة العظام وإن كانوا قد اجتهدوا بما يسر الله له فإن ما حواه القرآن من العلوم والحديث الصحيح من السنن والتوضيح إلا كقطرة من بحر أو ثانية من دهر».

وعى رشيد رضا كلمات الإمام محمد عبده التى يقول فيها «إن الشريعة الإسلامية عادلة، وإن من أصولها الثابتة دفع المفاسد وحفظ المصالح العامة فى كل زمن» فعمل بكل جهده من أجل استبيان هذا العدل الكامن فى الشريعة، مؤكدا أنه تعلم من التاريخ «أن الأمم التى تكون محرومة من الحرية لا يكون لها اجتماع حقيقى ولا سعادة صحيحة» وأن الإسلام يتميز بأنه يقوم على مخاطبة العقل، بخلاف الأديان الأخرى، حيث يرى أن «اليهودية شريعة مبنية على الشدة، والمسيحية يهودية من جهة، وروحانية من جهة، أما الشريعة الإسلامية فهى قائمة على أساس العقل والاستقلال المحققة لمعنى الإنسانية بالجمع بين مصالح الروح والجسد وإن الإسلام هاد ومرشد إلى توسيع دائرة الفكر واستعمال العقل، ومن هنا كان إلحاح الشيخ على العودة إلى القرآن واستبصار آياته بلا جمود لتأسيس النهضة المشتهاة.

وانطلاقا من عمله بمبدأ إعمال العقل رأى الشيخ أن المدنية الغربية من الإسلام لأن الإسلام دين العقل والمدنية تقوم على العقل، وإن كان الغرب قد سبقونا فى التطبيق إليها فهذا لا يعنى أنها خارجة عنا، لذلك فهو يستعيض مثلا عن فكرة «أهل الحل والعقد» بمجالس النواب أو البرلمانات، ويرى أن برلمان تركيا الذى أنشأه كمال أتاتورك قبل إلغاء الخلافة يقترب من فكرة أهل الحل والعقد فى الإسلام، قائلا: قد صار أهل الجمعية الوطنية فى أنقرة أصحاب الحل والعقد بالفعل، مستبعدا فقهاء الإسلام فى مصر من الانضمام إلى هذه الجماعة بسبب «انكماشهم فى زوايا المساجد وابتعادهم عن مجابهة مشاكل العصر».

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *