الإمام المصرى الليث بن سعد

الإمام المصرى الليث بن سعد.. راوى أحاديث الجمال والمحبة.. اشتكى للخليفة من أحد ولاة مصر الذين أمروا بهدم بعض الكنائس فعزله الخليفة عن الولاية وأمر بإعادة بناء الكنائس القديمة وإضافة كنائس جديدة

وضع خارطة إصلاح مصر فى مقولته الشهيرة لهارون الرشيد قائلا: صلاح بلدنا بإجراء النيل وإصلاح أميره، ومن رأس العين يأتى الكدر فإذا صفا رأس العين صفت السواقى

إن كان للإسلام فضل على العالمين فلأنه حطم الأصنام وأزال الأوهام ودمر أحجار تعثر الإنسانية وفتح الطريق أمام العلم والثقافة والإبداع والتأمل والاعتبار والتذكر والاحتشاد والجهاد، وعبر أربعة عشر قرنا من الزمان منح الإسلام للبشرية دروسا بليغة فى التحرر من الجمود والثورة على الأوضاع الراهنة والانعتاق من أسر الكهنة واستبدادهم، ولأننا على أبواب بناء دولة جديدة، وقد أهل علينا شهر النور والقرآن، فلا أجمل من أن نلتمس الطريق مستنيرين بآفاق رحبة فتحها أمامنا فقهاء التنوير الذين حرروا العقل من وهم التعلق بالكهنة، ووضعوا من الإسلام آلية للتطور والتقدم والنمو، وهنا عبر 30 حلقة نحاول أن نكتشف أسس التطور التى وضعها أعمدة الفكر الإسلامى بقديمه وجديدة، علنا نجد الهدى.

للمصريين أن يحزنوا غير ملومين إذا ما طالعوا قول الإمام الشافعى عن الإمام المصرى الليث بن سعد، نصير الفقراء، وظهير الضعفاء، عزيز النفس، صافى الوجدان، فقد كان الشافعى يقول: “الليث أفقه من مالك إلا أن قومه أضاعوه وتلاميذه لم يقوموا به”.

نعم لقد أضعنا هذا الإمام الفقيه المحدث الكريم، واسع العلم شديد الهمة، سخى القلب والروح واليد، وللأسف مازلنا نضيع هذا الفقيه العالم المصلح الحالم، تاركين أثره ومدرسته الفقهية الرفيعة لتغوص فى النسيان وتذبل عبر الأزمان، فبرغم شهرة الإمام الليث بن سعد الكبيرة لكن تلامذته لم يحفظوا أثره، حتى أن الإمام الشافعى الذى حاول أن يجمع من تراثه وآثاره قدر ما يستطيع عانى كثيرا فى سبيل هذا الغرض، ويستمر التجاهل المرير الذى ضيع جهد الإمام كما يستمر الجهل بقيمته حتى عصرنا الحاضر ليعانى الأديب الكبير عبدالرحمن الشرقاوى وهو يجمع ما ورد عنه ليضمنه فى كتابه الممتع “الأئمة التسعة” من نفس المأساة التى عانى منها الإمام الشافعى، حتى أنه حينما ذهب إلى مسجد الإمام بالقاهرة وجد جامعه وقد ضربه الإهمال وتسللت إليه الماعز “فأكل ما بالمكتبة من كتب ومخطوطات وكنوز علمية ثمينة”!!.

ويبدو أن قدر هذا الإمام الكبير والعالم الجليل والفقيه المجيد الإهمال، فقد عانيت أثناء إعدادى لهذه اللمحة عن الإمام وفقهه وتاريخه معاناة مشابهة لما عاناه الشرقاوى، ولم أجد عنه ما يشفى غليل الباحث وما يجعل الواحد يقف على فقه هذا الرجل وطبيعته، ولم أجد كتبا متخصصة موثوقا فيها للتعريف بهذا الإمام غير كتاب الإمام عبدالحليم محمود “الليث بن سعد إمام أهل مصر”، بالإضافة إلى الفصل الذى كتبه “الشرقاوى” عنه، وأثناء قراءتى لكتاب الإمام عبدالحليم محمود وجدت أنه كثيرا ما يرجع إلى بحث آخر للإمام الأكبر الشيخ مصطفى عبدالرازق، لكنى لم أعثر على أى أثر لهذا البحث، أما آخر الكتب التى لم يسعفنى الحظ بالاطلاع عليها فهو كتاب بعنوان “الليث بن سعد” محمد رواس قلعة جى صاحب الموسوعة الفقهية الكبيرة وللأسف لم أجد هذا الكتاب فى مكتبات مصر، فقلت إننا نتفنن فى تضييع هذا الإمام الجليل، كما قال الإمام الشافعى.

وفى الحقيقة، لا يعرف الواحد كيف يندثر أثر رجل كهذا كانت له من المكانة ما جعلته مقصدا للعامة والخاصة والصفوة والملوك والفقراء والمساكين، وكيف لا يحتشد تلاميذ الإمام الليث وراءه ليدونوا كل ما يكتب مثلما فعل تلامذة أبى حنيفة ومالك والشافعى، والغريب أنه ما إن تأتى سيرة هذا الرجل إلا وأحيط بهالة من تفخيم وإجلال وإعجاب، فترى مثلا صاحب كتاب تاريخ بغداد الخطيب البغدادى يقول عنه نقلا عن أبى الوليد عبدالملك بن يحيى بن بكير: سمعت أبى يقول ما رأيت أحدا أكمل من الليث بن سعد، كان فقيه النفس صحيح البدن عربى اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الشعر والحديث حسن الذاكرة، ومازال يذكر خصالا جميلة ويعقد بيده حتى عقد عشرا لم أر مثلها، وكثير من المؤرخين الذى ذكروا الليث يرددون عنه عبارة واحدة وكأنها متوارثة عنه، وهى “كان سريا من الرجال، نبيلا سخيا له ضيافة”، ويستفيضون فى شرح محاسنه ومآثره، وقد لاحظ دارسو فقه الإمام إنه كثيرا ما كان يهتم بالأحاديث التى تهذب الروح وتحرض على تأمل جمال الحياة والتفكر فيها، ويرى عنه أن أول حديث رواه هو “إن الله جميل يحب الجمال” ويقول الإمام الأكبر الشيخ مصطفى عبدالرازق إن “الذى نهض به الليث من توجيه الحركة الفقهية فى عصره إلى الناحية الخلقية الروحية، كان من حقه أن يجعل الليث معدودا فى أئمة الصوفية الذين نهضوا بالتصوف نهضته الأولى، ونهضة التصوف الأولى كانت أخلاقية”، ويتفق عبدالرازق فى هذا الاعتقاد مع الأصبهانى صاحب “حلة الأولياء” الذى عد الليث من أهل التصوف الأول قائلا إنه: كان يعلم الأحكام مليا ويبذل الأموال سخيا.

وهكذا ما إن يذكر الليث حتى يذكر معه كرمه وعطاياه للكبير والصغير، فقد كان أبوه واسع الغنى، يملك فى قرية قلقشندة بالقليوبية حيث مولد الإمام ضيعة خصبة، تنتج خير الثمرات من زرع وفاكهة، ونشأ فى هذه الأجواء يحب الحياة ويقبل عليها، غير مسرف فيها ولا ممسك، وكان مثله الأئمة العظام “جعفر الصادق وأبوحنيفة” يحب التطيب والتنعم بحلو المأكل والملبس، وذات يوم لامه الإمام مالك لتمتعه بأطيب الطعام، وتزينه بأبهى الثياب، وخروجه للنزهة فى الحدائق والأسواق، فكتب مالك إليه معاتبا: “بلغنى أنك تأكل الرقاق وتلبس الرقاق “أى الثياب الراقية الفاخرة” وتمشى فى الأسواق”. فكتب إليه الليث: “قال الله تعالى: “قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ”. ويبدو أن مالك قد اقتنع بوجهة نظر الليث فسار على نهجه حينما طابت له الدنيا، فنال من زينتها ما جعل أتباعه يستفسرون عنها فيقول لهم “إن الله يحب أن يرى نعمته على عبده”.

أقبل الإمام الليث على العلم والتفكر وتحصيل الدرس منذ صباه الباكر، مرتادا الجامع الكبير الذى سمى باسم “جامع عمرو بن العاص” ليتلقى العلم على يد أئمته وعلمائه الذين كان يتدارسون كتاب الله وأحاديث الرسول فى هذا المسجد، وبذهنه المتقد وإرادته القوية وانفتاحه على الثقافات العربية والمصرية القديمة والجديدة صار لافتا لنظر كل من لاقوه، وكان رضى الله عنه واسع الثقافة محبا للعلم بكل صنوفه وأشكاله فكان يتقن اللغتين العربية وهى لغة الإسلام والقرآن والحديث، بالإضافة إلى اللغة القبطية التى لم تكن قد اختفت بعد من الشارع المصرى، كما كان يتقن اليونانية واللاتينية، وهو الشىء الذى جعل عقله بالتأكيد ينفتح على الثقافات الأخرى لينهل من علومها ويصقل تجاربه فى الحياة والفكر والثقافة.

وقد أدرك الليث منذ وقت مبكر طبيعة الإسلام السمحة الرحبة المتعالية، فسعى جاهدا إلى اكتشاف أسرار القرآن والحديث بالتعمق فى دراسة اللغة العربية وقواعدها، وهو ما أثنى عليه الفقهاء فيما بعد، مدركا أن النصوص القرآنية والنبوية ليست حروفا ترص رصا، لكنها آيات الله المناسبة فى الألفاظ لتخلق معانى تخاطب القلب وتهذب الروح، ولهذا حاول الليث أن يستقى اللغة من منبعها وهو الشعر العربى السابق على الإسلام واللاحق له، وترك هذا التوجه فى نفسه ميلا للفنون وحبا للشعر وتهذيبا فى النفس، ويروى أنه ذات مرة كان يتبع عادته الأثيرة ممارسا هوايته المفضلة وهى التغنى بأبيات الغزل ولما سمعه أحد شيوخ قال له “هذا مباح ولكن لا تفعله فسيكون لك فى الفقه شأن”، ويبدو أن علم الليث وذكاءه المتقد جعل الجميع ينظرون إليه بإعجاب و”تعلموا الحلم قبل أن تتعلموا العلم” كانت تلك المقولة هى الأثيرة عند الإمام المصرى الكبير، وقد قالها يوما وهو شاب يافع حينما كان حاول أن يمزج بين القول بالحديث والقول بالرأى فنهره شيوخه واحتدوا عليه، فقالها لهم ثم لازمته طوال حياته وكان كلما احتد خلاف ذكرها لمخالفيه، ولقد علم أحد مشايخه أن الناس يستفتونه، فيفتى، ويرضون عن فتياه فناداه وشجعه على الإفتاء، ولما وجد منه ترددا لعلمه أن أصله ليس عربيا وإنما ممن يقال إنهم من الموالى قال الشيخ للفتى الصغير: إنما هو أمر الله ودينه فمن حفظه ساد ومن ضيعه سقط.

فى مكة يلتقى الإمام الليث بن سعد بعلماء الحجاز ويعجب بشكل خاص بالشيخ الزهرى وربيعة الرأى شيخ الإمام مالك الذى كان وقتها طالبا صغيرا فقيرا فى العشرين من عمره، فيتعرف إليه الليث ويساعده على المعيشة بأن يتحين الفرص لإمداده بالأموال، وفى الحقيقة فقد نمت علاقة خاصة بين الإمامين، ظهرت منذ بدايات العلاقة ويبدو أنهما كانا على يقين من أن شأنهما سيعلو ومن أن اسميهما سيرتفعان، ولما رأى الليث ضيق حال مالك أخذ يمده بالمال ويعرض عليه المساعدات، وهو الشىء الذى استمر حتى بعد أن فتح الله على مالك وأصبح من الميسورين، وكان كثيرا ما يراسله محدثا إياه بلهجة الأستاذ ليعارض فتواه مبينا أوجه قصورها بأدب جم وعلم سديد.

ويبدو أن ذكاء الليث وسرعة تحصيله جعلتاه يمتلئ بالعلم فى وقت قصير وحالت دون تلمذته على أيدى علماء الحجاز والعراق لعجزهم عن إضافة أى شىء جديد لمالك، حتى أن أحد الشيوخ ناظره وهو فى العشرين فقال له الشيخ إن علمك علم رجل فى الستين، وبرغم علمه الكثير الكثيف لم ينل الليث حظه من التقدير فى زمن الدولة الأموية، فقد منعه ولاتها من الفتيا فى المسجد الكبير لأن أصله ليس عربيا، ولأنه من الموالى أى من أبناء البلاد المفتوحة فكان يقول مستاء: ما ذنبى إن كانت الموالى تسمو بأنفسها صعدا وأنتم لا تسمون”.

وبرغم ثراء الليث واتساع ثروته لكنه لم تستحق عليه زكاة قط ذلك لأنه كان لا يحتفظ بأموال لأكثر من عام، فكان يتخلص من المال وكأنه يبعد عن ثوبه عقربا، ويذكر أن امرأة طلبت منه امرأة رطلا من عسل لتعالج ابنها، فى وقت شح فيه العسل، فأمر كاتبه أن يعطيها مرطا من عسل “والمرط نحو مائة وعشرين رطلا” فقال كاتبه: “سألتك رطلا أتعطيها مرطا؟” فقال الليث: “سألتنا على قدرها ونحن نعطيها على قدرنا”، وكانت له ضيعة بالفرما “قرب بورسعيد” يأتيه خراجها، فلا يدخله داره، بل يجلس أمام أحد أبوابها العشرين وقد جعل المال فى صرر يوزعها جميعا صرة بعد صرة، وكان لا يتصدق بأقل من خمسين دينارا.. ذلك أنه كان يحسن استثمار أرضه، الواسعة الخصبة حتى لقد كانت تدر عليه نحو عشرين ألف دينار كل عام، فقد كان يحب الناس ويحب الحياة معتبرا أنه لا فائدة من أن تكون سعيدا وسط تعساء، ومن أجل ذلك نادى الليث بأنه ليس من حق أحد أن يحتفظ بمال إلا إذا بلغ الناس حد الكفاية والحكام وولاة الأمور مسؤولون أمام الله عن أن يوفروا للناس جميعا حد الكفاية لا حد الكفاف، وحد الكفاف هو ما يحفظ للناس حياتهم من الطعام والشراب، أما حد الكفاية فهو ما يكفى كل حاجات الناس من جودة الطعام والشراب، والمسكن الصالح المريح، والدواب التى تحملهم، والعلم الذى ينقذهم من الضلال، وسداد ديونهم، ولعل هذه الفتوى جاءت من اقترابه من الفقراء ومعاشرتهم وشعوره بمعاناتهم اليومية، فكانت الفتوى هنا انتصار للعدالة الاجتماعية بفهوم العصر الحالى.

وبعد عناء مرير وصل الإمام الليث إلى كرسى الفتوى فى المسجد الكبير، وكانت وقتها شهرته ذائعة بين الناس حتى أنه روى أن ربيعة الرأى أستاذ الإمام مالك لم يكن يخشى من مناظرة أحد قط إلا الإمام الليث، وهذا ما جعل الخليفة أبو جعفر المنصور يحاول أن يقربه منه عارضا عليه ولاية مصر التى رفضها متعللا بأنه لا يصلح، وهو ما دعا الخليفة إلى التنبيه على كل وال يرسله إلى مصر وكل قاض بأن يراعوا الليث وأن يستشيروه فى الأمور الجسيمة، رادا كل مكيدة تكاد ضده إلى صانعها.

وعلى هذا كان الإمام وبرغم بعده عن السياسة وأمور الحكم كان بمثابة ضمير مصر الفقهى والدينى، ولذلك كان يخشاه الولاة، لأنه كان عليهم بمثابة الرقيب إذا ما قبلوا هدية كتب للخليفة أنه لا يتقون الله فى الرعية، وحدث أن عاتب أحد المعزولين الليث بن سعد فقال: “نصحتك فلم تنتصح، ومصلحة الرعية أولى وما صبرى على ظلم الرعية؟”، ولأن الوالى المعزول لم يكن يملك إلا راتبه، فأجرى عليه الليث راتبه من ماله الخاص، وبرغم محاولة الولاة والخلفاء التقرب منه الإمام لكنه لم يكن ليخفض من قيمته أمام حاكم فكان لا يذهب لوال أبدا، حتى إذا استدعاه أحد الولاء قال له: “ائتنى أنت فإن مجيئك إلى زين لك ومجيئى إليك شين على”.

بالمحبة عاش الإمام يشيع بين الناس العلم والفضيلة وحب الصحابة الأكرمين، وقد ساء الإمام أن رأى بعض أهل مصر لا يبجلون الخليفة الراشد والصحابى الجليل عثمان بن عفان فصار ينهى الناس عن ذلك ولما هدم أحد ولاة مصر بعض الكنائس كتب الإمام إلى الخليفة بالأمر فعزل الوالى لأنه بحسب وصف الليث كان مبتدعا مخالفا لروح الإسلام ولما تولى الوالى الجديد أمره بأن يعيد بناء الكنائس المهدمة وأن يبنى كنائس جديدة كلما طلب ذلك المسيحيون فى مصر، موضحا للوالى أن أكثر الكنائس التى كانت قائمة بمصر إنما بناها الصحابة، ممن قادوا جيش الفتح الإسلامى. معتبرا إجماع مثل هذا العدد من الصحابة هو فى قوة السنة، فما كانوا ليجمعوا على أمر إلا لأنهم تعلموه من الرسول. كما احتج الإمام الليث على من هدم الكنائس بقوله تعالى: “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِى خَرَابِهَا”.

ما أحوجنا الآن إلى من هم يسيرون على خطا الإمام الليث الذى ضيعناه كما قال الشافعى، ولكنه برغم كل هذا الإهمال الذى أهملناه له لم يضيعنا، فهذه هى خارطة إصلاح مصر يصفها الإمام لهارون الرشيد صالحة لكل زمان مكان، فحينما سأله الرشيد قائلا: يا ليث ما صلاح بلدكم؟ قال الإمام: يا أمير المؤمنين صلاح بلدنا بإجراء النيل وإصلاح أميرها، ومن رأس العين يأتى الكدر، فإذا صفا رأس العين صفت السواقى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *